محمد الريشهري
58
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
إِلاَّ الضَّلَلُ ) ( 1 ) . من جهة أُخرى يسجّل حديث الثقلين " عصمة " العترة من دون لبس وغموض ؛ فمن زاوية عدّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التمسّك بها واجباً ضروريّاً من دون أيّ قيد أو شرط ، فهل من المنطقيّ أو المعقول أن نتصوّر النبيّ يدفع الأُمّة إلى التمسَّك بمرجعيّة أشخاص ، ويحثّها على التمسّك بتعاليمها دون قيد أو شرط ، وأشخاص هذه المرجعيّة يعيشون الضلال ؟ ثمّ إنّ هذه العترة هي عدل قرآن ( لاَّ يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ) ( 2 ) ، فهكذا العترة أيضاً . وأخيراً دلّ الحديث على أنّ التمسّك بالعترة هو سدّ يحول دون الضلالة ، فإذا ما كان الضلال سائغاً بحقّ هذه المرجعيّة فهل يمكنها أن تكون عاصمة عن الضلال ؟ ! فالعترة إذاً معصومة جزماً بدلالات الحديث .
--> ( 1 ) يونس : 32 . ( 2 ) فصّلت : 42 .